بينظير بوتو: قائدة باكستان ورمز الكفاح السياسي

بينظير بوتو (١٩٥٣-٢٠٠٧م) كانت أول امرأة تتولى قيادة دولة إسلامية حديثة، وأحد أبرز الشخصيات في السياسة الباكستانية. وُلدت في ٢١ يونيو ١٩٥٣م في كراتشي، باكستان، لعائلة ذات خلفية سياسية مرموقة. كان والدها، ذو الفقار علي بوتو، رئيسًا لباكستان ومؤسس حزب الشعب الباكستاني (PPP).

والدها: ذو الفقار علي بوتو

ذو الفقار علي بوتو (١٩٢٨-١٩٧٩م) كان سياسياً بارزاً في باكستان، ومؤسس حزب الشعب الباكستاني. تولى مناصب متعددة في الحكومة، بما في ذلك وزير الخارجية ورئيس الوزراء. يُعتبر ذو الفقار علي بوتو من أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ باكستان، حيث أسس نظاماً ديمقراطياً وأشرف على صياغة دستور ١٩٧٣م. تم إعدامه في ١٩٧٩م بعد محاكمة مثيرة للجدل بتهمة التآمر على قتل سياسي منافس.

مراحل حياتها

التعليم والبدايات السياسية

بينظير بوتو تلقت تعليمها في أفضل المدارس، حيث درست في أكسفورد وهارفارد. بعد عودتها إلى باكستان، شاركت في السياسة بفضل والدها. بعد إعدام والدها في ١٩٧٩م، تولت بينظير قيادة حزب الشعب الباكستاني وهي في سن الـ٢٦، وحملت قضية والدها ونضاله من أجل الديمقراطية.

الفترات الأولى كرئيسة للوزراء

في ١٩٨٨م، بعد سنوات من الكفاح السياسي ضد النظام العسكري بقيادة ضياء الحق، أصبحت بينظير بوتو أول امرأة ترأس حكومة باكستان. تميزت فترتها الأولى بجهود لتحسين حقوق المرأة وتعزيز الديمقراطية، لكن حكومتها أُسقطت في ١٩٩٠م بتهم الفساد وسوء الإدارة.

العودة إلى السلطة

عادت بوتو إلى السلطة في ١٩٩٣م بعد انتخابات جديدة، حيث استمرت في برامجها الإصلاحية، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية. ومع ذلك، لم تخلُ فترتها الثانية من الاتهامات بالفساد والصراع مع المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى الإطاحة بحكومتها مرة أخرى في ١٩٩٦م.

النفي والعودة

بعد الإطاحة بحكومتها، عاشت بينظير بوتو في المنفى، متنقلة بين دبي ولندن. استمرت في العمل السياسي من الخارج، ودعت إلى استعادة الديمقراطية في باكستان. في ٢٠٠٧م، قررت العودة إلى باكستان استعداداً للانتخابات العامة، رغم المخاطر الأمنية والتهديدات التي كانت تواجهها.

إقرأ أيضا:  أحسن إقبال: باكستان من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ

مقتلها

في ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٧م، قُتلت بينظير بوتو في هجوم انتحاري أثناء تجمع انتخابي في روالبندي. أثار مقتلها صدمة وحزنًا عميقًا في باكستان والعالم، وأدى إلى موجة من الاحتجاجات والعنف في جميع أنحاء البلاد. ملابسات مقتلها لا تزال موضع جدل، حيث لم يُحدد المسؤول عن الهجوم بشكل قاطع، ويُعتقد أن تنظيم القاعدة أو جماعات إرهابية محلية قد تكون وراء الهجوم.

شاهد أيضاً

بانو قدسية: الروائية وكاتبة المسرحيات والمفكرة الباكستانية

بانو قدسية (٢٨ نوفمبر ١٩٢٨م – ٤ فبراير ٢٠١٧م)، المعروفة أيضاً باسم بانو آبا، كانت …